السيد محمد تقي المدرسي
64
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 36 ) : لو خرج لضرورة وطال خروجه بحيث انمحت صورة الاعتكاف بطل . ( مسألة 37 ) : لا فرق في اللبث في المسجد بين أنواع الكون من القيام والجلوس والنوم والمشي ونحو ذلك ، فاللازم الكون فيه بأي نحو كان . ( مسألة 38 ) : إذا طُلِّقت المرأة المعتكفة في أثناء اعتكافها طلاقاً رجعياً وجب عليها الخروج إلى منزلها للاعتداد وبطل اعتكافها ، ويجب استئنافه إن كان واجباً موسعاً بعد الخروج من العدة ، وأما إذا كان واجباً معيناً « 1 » فلا يبعد التخيير بين إتمامه ثم الخروج فوراً لتزاحم الواجبين ، ولا أهمية معلومة في البين ، وأما إذا طُلِّقت بائناً فلا إشكال لعدم وجوب كونها في منزلها في أيام العدة . ( مسألة 39 ) : قد عرفت أن الاعتكاف ، إما واجب معين أو واجب موسع وإما مندوب ، فالأول يجب بمجرد الشروع بل قبله ولا يجوز الرجوع عنه ، وأما الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين ، وأما بعده فيجب اليوم الثالث لكن الأحوط فيهما أيضاً وجوب الإتمام بالشروع خصوصاً الأول منهما . ( مسألة 40 ) : يجوز له أن يشترط حين النية الرجوع متى شاء حتى في اليوم الثالث سواء علّق الرجوع على عروض عارض أو لا ، بل يشترط الرجوع متى شاء حتى بلا سبب عارض ، ولا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع ونحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله ويعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النية فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فيه ، وإن كان قبل الدخول في اليوم الثالث ولو شرط حين النية ثم بعد ذلك أسقط حكم شرطه ، فالظاهر عدم سقوطه وإن كان الأحوط ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين . ( مسألة 41 ) : كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف حين عقد نيته كذلك يجوز اشتراطه في نذره ، كأن يقول : لله علي أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا أو مطلقاً ، وحينئذ فيجوز له الرجوع ، وإن لم يشترط حين الشروع في الاعتكاف فيكفي الاشتراط حال النذر في جواز الرجوع ، لكن الأحوط ذكر الشرط « 2 » حال الشروع أيضاً ، ولا فرق في كون النذر اعتكاف أيام معينة أو غير معينة متتابعة أو غير متتابعة ، فيجوز
--> ( 1 ) ولا يبعد أولوية البقاء لأسبقية حق الاعتكاف على واجب البقاء في البيت ، ولكن المسألة غير واضحة ، وعندها التخيير أشبه . ( 2 ) لا يترك إلا في حالة بناء نية الاعتكاف على الشرط المذكور في نذره .